السيد الطباطبائي
224
حياة ما بعد الموت
الآية الكريمة : فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا إلى أن يقول وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا « 1 » . إذن ، وكما تشير هذه الآيات ، فإن الصراط هو طريق يقع على جهنم أو في داخلها « 2 » ، ذلك أن الباري عز وجل يخبرنا هنا عن ال « ورود » إليها وال « نجاة » منها . وفي آية أخرى يخبرنا القرآن عن « الامتلاء الحتمي » لجهنم : وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة مريم / 68 - 72 . ( 2 ) قال الشيخ المفيد : الصراط : جسر بين الجنة والنار تثبت عليه أقدام المؤمنين وتزل عنه أقدام الكفار إلى النار . أوائل المقالات ، الشيخ المفيد : 79 ، القول في الحساب وولاته والصراط والميزان . قال المازندراني : الصراط جسر ممدود على جهنم والأشقياء يتساقطون منه والسعداء يمرون عليه . شرح أصول الكافي ، المازندراني : 10 / 472 . قال الطباطبائي : الصراط : انه جسر ممدود على النار يؤمر بالعبور عليها البر والفاجر فيجوزه الأبرار ويسقط فيها الفجار . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 14 / 94 ، تفسير سورة مريم . وقال الطباطبائي في كتابنا هذا في الفصل السادس ، بحث الصراط : الصراط : انه يقع على جهنم أو في داخلها . ( 3 ) سورة السجدة / 13 .